النافذة الحرجة


تحدثنا من قبل عن مفهوم النافذة الحرجة. وكيف ان الابحاث تتعاضد الان علي انه هذه الظاهرة ليست فقط شئ مقترح وجوده بل حقيقة.
النافذة الحرجة تعني انه يجب ان يتعرض الطفل لميكروب معين خلال وقت محدد لمنع حدوث او تطور امراض معينة يرتبط معظمها بالية وكيفية تعامل الجهاز المناعي مثل الحساسيات المتعددة وامراض المناعة الذاتية.
الابحاث مثلا تشير الي اهمية تواجد نوع محدد من اللاكتوباسيليس لمنع حدوث مرض الازمة وحساسيات الصدر.
التفسير العلمي لوجود هذه النافذة الحرجة هو دور الانواع المحددة من البكتريا في تدريب المناعة بصورة تجعلها تتحمل ذاتها اي self tolerance لمنع حدوث امراض المناعة الذاتية فيما بعد او تدريب المناعة علي التعرف علي مكونات البيئة المحيطة بها بصورة اشبه بعملية نزع التحسس desensitisation حتي تستطيع الخلايا المناعية تحمل وجود مكونات البيئة المحيطة حولها دون الحاجة الي شن هجوم مضاد بأعتبارها اجسام غريبة
المقلق بالنسبة لي كما عبرت عنه من قبل ان اعادة تعرض الجسم لهذه الانواع من البكتريا في اوقات لاحقة عن النافذة الحرجة لاتؤدي الي نفس النتيجة ولا تمنع الخلايا المناعية من التصرف بصورة غير متزنة
في دراسة قيد النشر (لم يتم مراجعتها بعد) كان هذا ما خلص له الباحثين
> في هذه الدراسة، وجدنا أن مجموعة من تسعة أنواع من البكتيريا المفيدة الموجودة عادةً في أمعاء الفئران الصغار يمكن أن تساعد في الوقاية من مرض السكري من النوع الأول لدى الفئران المعرضة للإصابة به. والمثير للاهتمام أن هذه الحماية لا تحدث إلا إذا تم استعمار أمعاء الفئران بهذه البكتيريا في وقت مبكر من حياتها. خلال هذه النافذة الزمنية الحرجة، تنتقل بعض أنواع البكتيريا من أمعاء الفئران إلى أجزاء أخرى من أجسامها، حيث تساعد على تنشيط استجابات مناعية تمنع الإصابة بمرض السكري من النوع الأول. تُظهر هذه النتائج مدى أهمية توقيت وتوطين التفاعلات بين البكتيريا والجهاز المناعي في الوقاية من مرض السكري من النوع الأول. كما تشير إلى إمكانية تطوير علاجات بكتيرية للأطفال الصغار للمساعدة في الوقاية من أمراض المناعة الذاتية.
>
على الرغم من أن هذه الأبحاث تقدم آفاقًا كبيرة لحل ألغاز مثل سبب ارتفاع معدلات الإصابة بالحساسية والأكزيما لدى الأطفال المولودين بعملية قيصرية مقارنة بالولادة الطبيعية، إلا أنها تثير أيضًا بعض القلق. فكم من الأطفال سيفوتهم قطار "النافذة الحرجة" قبل أن نتوصل إلى الطريقة المثالية لإعادة محاكاة تأثير الولادة الطبيعية على نقل بكتيريا الأمعاء؟ وما هي الأنواع المهمة من البكتيريا التي اختفت حتى من الأمهات ولن تصل
# كيف تفعل العوامل البيئة الاستعدادت الجينية؟
هل سمعت يومًا عن ال
Kintsugi
كيف يرمم اليابانيين الأطباق المكسورة؟ يقومون بلصق الكسور باستخدام الذهب أو الفضة، مما يضيف قيمة جديدة للشيء المكسور ويبرز جماله بطريقة فريدة. وهكذا، يصبح الشيء المكسور أكثر جاذبية وأعمق معنى، مما يذكرنا بأن الكسر لا يعني نهاية القصة، بل يمكن أن يكون بداية لتحول إلى جمال مختلف لمن يبصر، رغم أن ذلك يكلف أكثر من طبق جديد.
في أبحاث الجينات الموسعة تم رصد ظهور طفرات في جين
HLA-DRB1
بشكل أكبر في أمراض المناعة الذاتية وكذلك في حالات التوحد. شخصيا وجدت هذه الطفرات في نسب تتراوح بين ٢٠ إلى ٣٠ في المئة من عينات تحليل الجينات. يُعتبر
HLA-DRB1
هو الجين المسؤول عن عملية تقديم جزيئات من البروتينات الخارجية للخلايا المناعية، وذلك للتعرف عليها كجزء غريب ومن ثم البحث عنها والقضاء عليها. في حالة قصور أو عدم الكفاءة في عملية التقديم من الخلايا العارضة الي الخلايا الليمفاوية، فإن عملية التعرف والقضاء على الجسم الغريب لن تحدث بكفاءة. هذا يعني استمرار وجود الجسم الغريب دون رادع كافٍ، مما يُسهم في حدوث الفساد. هذه بالضبط الحالة التي تحدث لأولئك الذين يحملون طفرات في هذا الجين، حيث يفتقر الجسم إلى القدرة على التخلص من الفيروسات مثل فيروس الكبد الوبائي B أو EBV بكفاءة مثلما تشير الابحاث.
بالإضافة إلى ذلك، وجدت طفرات في جين
ORAI1
أيضًا في ٣٠ في المئة من عينات تحليل الجينات، ويرتبط هذا الجين بشكل كبير بحالات التوحد. هذا الجين يقوم بإدخال الكالسيوم إلى داخل الخلايا الليمفاوية، مما يحفزها للقيام بدورها في القضاء على الفيروسات والاجسام الغريبة. وجود هذه الطفرة يعني أن الفيروسات حتى الضعيفة جدًا قد تسبب الفساد في الجسم دون عراقيل. أين سمعت من قبل مصطلح فيروسات تم اضعافها ياتري؟!
اجد طفرات في معظم الأحيان لم يتم تحديد تأثيرها بسبب قصور الابحاث، إلا أن الذكاء الاصطناعي وادوات تعليم الالة تشير إلى احتمالية عالية لتسببها في أمراض أو قصور في الجين أو البروتين الناتج عن تعبير الجين. من بين هذه الطفرات، تأتي في المقدمة الطفرات المتعلقة بالميتوكوندريا واستهلاك الطاقة، وهو الأمر الموثق في العديد من الأبحاث.
دعنا نرسم سيناريو محتمل اذا حال وجود هذه الطفرات. هناك فيروس تم اضعافة قام بالدخول الي الجسم او تم ادخالة الي الجسم هنا يأتي دور الخلايا المناعية الليمفاوية الضعيفة التي لا تتحفز بشكل كافٍ بسبب عدم وصول مستويات الكالسيوم إليها نتيجة الطفرة في
ORAI1
، ولا تقدم اليها البروتينات الغريبة بكفاءة للتعرف عليها بسبب طفرات في
HLA-DRB1
. وحتى إذا قررت التحرك، فلن تجد الوقود أو الطاقة الكافية لتنفيذ الهجوم المكافئ للخطر الداهم، مما يؤدي إلى انهيارها وإرسال إشارات الانهيار لجميع الخلايا المحيطة، مما يسبب الانتكاسة. لا تتوقف الانتكاسة علي التوقف عن اكتساب المهارات الجديدة بل اشارات الانهيار تجعل كل شئ ينهار ايضا فتختفي حتي المهارات القديمة المكتسبة.
يمكنك هنا بكل سهولة ان تجد مواقع او اماكن لقطع البازل التالية لتقوم بتركيبها بكل سهولة
الزئبق ودوره في تدمير الميتوكوندريا الفيروسات سواء الاصابات الطبيعية او التلقيح ولماذا مستويات الاجسام المضادة للفيروسات المختلفة تظل في ارتفاع طوال الوقت ال cell danger response
وعدم قدرة الميتوكوندريا علي الخروج من حالة الحرب والرجوع لحالة البناء
بالطبع، لا يخلو أي عينة من وجود طفرات تتعلق بتجاور أو هجرة الخلايا العصبية، وعلى الرغم من أنها غالبًا ما توجد في أحد الآباء أو كليهما، إلا أن ذلك لا يعني عدم تأثيرها. فلها تأثير كبير، وقد يفسر هذا لماذا نسبة آباء أطفال التوحد المشتغلين في المجالات الهندسية والبرمجية والأكاديمية أعلى من نسبة الآباء في مجالات أخرى. ولهذا حديث اخر.
مقتنع تمام ،وهناك دلائل او قرائن تدعم فكرة، أن الأطفال الذين لم يتعرضوا للزئبق أو / و التحفيز المناعي بشكل كبير، فإن هذه الجينات لن تكون لها تأثير مدمر كما يُعتقد. قد تسبب تأخرًا في التطور أو التهابات مزمنة بالفيروسات أو البكتيريا، مما يعد ضررًا بالغ الخطورة يستدعي في كثير من الأحيان استخدام المضادات الحيوية. ومع ذلك، لا يمكن مقارنة هذا بأي حال من الأحوال بالتوحد.
الوقاية وتجنب المشكلات أسهل بملايين المرات من التعامل مع عواقبها. فتجنب الإصابة بمشاكل الصحة يعتبر أفضل بكثير من محاولة علاجها بعد الإصابة. وتجنب تكرار الأخطاء والمخاطر يُعتبر أسهل بملايين المرات من إصلاح الضرر الذي يتسبب فيه. والا فلن يسعفك الا ال
Kintsugi
بعد توفيق الله
لا شك أن هذا ممكن وقد شاهدناه وأكدناه مرارًا وتكرارًا، لكنه ليس بالأمر البسيط. والنجاح فيه لا يأتيان الا بتوفيق من الله ورعايته.

# هل التوحد مرض جيني؟
[https://docs.google.com/document/d/135uH4j0MaPKxsry72YaLN-2PboQoGfjhvP15uz4V-hM/edit#heading=h.g6nr81xnwjj7](https://docs.google.com/document/d/135uH4j0MaPKxsry72YaLN-2PboQoGfjhvP15uz4V-hM/edit#heading=h.g6nr81xnwjj7)
# التوحد
# و
# الجينات
[](https://lh7-us.googleusercontent.com/0CA3WQRXlfxL-uaN6fFOxc2VXV02njcfshI9E1zfQctCIysWrWrpBKqHY3_fhOjKUKPaSXNq92iSVvA0E8IwArLr1_S45Prnku_juD4aVrU_m3UCkVOlo2o-ZubPqAUau07gMxmxJJbS6_9bszXSGAc)
هل التوحد مرض جيني؟
طبقًا للأبحاث التي أُجرِيَت على عينات من دول مختلفة، فإن التوحد قد يكون ناتجًا عن سبب جيني في 4 إلى 20٪ من الحالات. وفي هذه الحالات، يُعَدُّ التوحد تشخيصًا ثانويًا للمرض الأساسي وليس التشخيص الرئيس. ومن أشهر هذه المرض هما متلازمة داون ومتلازمة RETT.
[](https://lh7-us.googleusercontent.com/1pS_TYCdPiGk7FakdKS9Ce1HG8Ovc0kZtdIDHQhQXzObtjrW8k_knSpRt3SxGYGdXFLE8JC48LZ5CA4fPeJLBGIKSGk_fGHQuHrndCM40lemB7ydJJEQz9_6TjfT4avK1n_9DKZ9IfqGkhJVfnvp3dM)
على الجانب الآخر، فإن دراسة جينات أكبر تجمع للأشخاص المصابين بالتوحد خارج المشكلات الجينية المعروفة، أي خارج 4 إلى 20٪، تشير إلى ارتباط 120 الي 130 جينًا مختلفًا بالتوحد، معظمها جينات تؤثِّر على الاستجابة المناعية والالتهابات ونمو الخلايا العصبية. ومن المهم جدًا معرفة أن حدوث طفرات في بعض هذه الجينات لا يكفِ لإصابة شخص بالتوحد، بل يزيد من احتمالية الاصابة او حدة التوحد.
كيف يمكنني معرفة إذا كان توحد طفلي بسبب متلازمة جينية نادرة؟
لمعرفة ذلك، هناك أنواع مختلفة من تحليل الجينات، بما في ذلك: